ابراهيم الأبياري

15

الموسوعة القرآنية

فلما كان ذلك العام فعلت صوفة كما كانت تفعل ، فأتاهم قصى بن كلاب بمن معه من قومه من قريش ، وكنانة وقضاعة عند العقبة ، فقال : لنحن أولى بهذا منكم ، فقاتلوه فاقتتل الناس قتالا شديدا ، ثم انهزمت صوفة ، وغلبهم قصى على ما كان بأيديهم من ذلك ، وانصرف أخوه رزاح بن ربيعة إلى بلاده بمن معه من قومه . 5 - ولاية قصى البيت فولّى قصى البيت وأمر مكة ، وجمع قومه من منازلهم إلى مكة ، وتملك على قومه وأهل مكة فملكوه ، إلا أنه قد أقر للعرب ما كانوا عليه ، حتى جاء الإسلام ، فهدم اللّه به ذلك كله . وكان قصى أول بنى كعب بن لؤي أصاب ملكا ، فكانت إليه الحجابة ، والسقاية ، والرفادة « 1 » ، والندوة « 2 » ، واللواء « 3 » . فحاز قصى شرف مكة كلها ، وسمته قريش مجمعا ، لما جمع من أمرها ، وتيمنت بأمره ، فما تنكح امرأة ، ولا يتزوج رجل من قريش ، وما يتشاورون في أمر نزل بهم ، ولا يعقدون لواء لحرب قوم من غيرهم ، إلا في داره . فكان أمره في قومه من قريش في حياته ، ومن بعد موته ، كالدين

--> ( 1 ) الرفادة : طعام كانت قريش تجمعه كل عام لأهل الموسم . ( 2 ) الندوة : الاجتماع للمشورة . ( 3 ) اللواء ، يعنى : الحرب